السيد الگلپايگاني
711
القضاء والشهادات (1426هـ)
اجرة البيت فقط المفروض كونه مساوياً لنصف اجرة الدار ، وكان المتقدم تاريخ بيّنة البيت ، يثبت على المستأجر مأة وخمسون ديناراً ، المأة اجرة البيت ببيّنة الموجر ، والخمسون في مقابل بقيّة الدار ببيّنة المستأجر . قال في ( الجواهر ) : ولا ينافي ذلك خروجه عن دعواها التي هي وقوع عقد واحد منهما ، وكون العوض فيه عشرة ، وإنما الاختلاف فيما تضمّنه في مقابلة العشرة الدار أو البيت ، لأن الثابت في الشرع حجّية بيّنتهما لا دعواهما ، وقد اقتضتا ما عرفت ، فينبغي العمل به ، لاحتمال كونه الواقع وإن خرج عن دعواهما معاً ، كما سمعته في تنصيف العين التي ادّعى كلّ منهما أنها له وهي في أيديهما ، وتسمعه في غيره ، بل قد يقال بوجوب العمل بكلّ منهما وإن علم الحاكم بخروج الحاصل من مقتضى الاجتهاد في أعمالهما عن الواقع فضلًا عن دعواهما مع احتماله الواقع « 1 » . حكم ما لو ادعى اثنان شراء دار وهي في يد البائع قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى كلّ منهما أنه اشترى داراً معينة وأقبض الثمن وهي في يد البائع ، قضي بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة وعدداً وتأريخاً ، وحكم لمن يخرج اسمه مع يمينه » « 2 » . أقول : إذا ادّعى كلّ منهما شراء دار معيّنة من مالكها وإيفاء الثمن وهي بعد في يد البائع ، فإن كانا واجدين للبيّنة فتارة : يتقدم تأريخ احدى البيّنتين ، وحينئذ يحكم لصاحبها ويدفع الثمن للآخر ، قال كاشف اللثام : « وإن أمكن أن يكون باعها
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 463 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 114 .